تغطيات خاصة

قصة ملهمة: أحمد جمال "عاشق ليفربول" الذي أعادة الـ"كان" للحياة


دخل أحمد جمال الذي تخرج من كلية الإعلام عام 2017، في حالة إكتئاب وعزلة، بعد عدم قبوله في وظيفة بمجال دراسته، بحجة عدم ملائمة ظروفه الصحية للعمل الإخباري، فكان تواجده ضمن المتطوعين ببطولة الأمم الإفريقية، توتال مصر 2019، فرصة للعودة من جديد للحياة.
يحكي أحمد: "تجربة التطوع أفادتني في التعامل مع الناس من جديد، فبعد الحصول على البكالويورس، تدربت بأحد المواقع الإخبارية، وخضغت لتدريبات واختبارات من أجل اختيار من سيكمل المسيرة في العمل".
يضيف: "لم يتم اختياري بالرغم من أن التحقيق الصحفي الذي قدمته كان بين أفضل ثلاثة تقارير، وكان السبب أن ظروفي الصحية لا تناسب العمل في قسم الأخبار. هذا الموقف تسبب في دخولي حالة اكتئاب طويلة".
ويتابع: "التعامل مع الناس واكتساب خبرات جديدة، وممارسة العمل الذي أحبه، هو ما أفضل ما حققته من التطوع في البطولة".
جمال الذي يعمل ضمن فريق الموقع الرسمي للجنة المنظمة للبطولة، بمجرد الإعلان عن فتح الباب لقبول متطوعين للعمل في كأس الأمم الإفريقية،توتال مصر 2019، حرص على أن يكون من أوائل المتقدمين، فهو يعشق كرة القدم، ويتابعها جيدا، ومن مشجعي نادي ليفربول الإنجليزي، وعضو في رابطة مشجعي النادي في مصر.
يقول: "مارست كرة القدم، ولعبت مع منتخب مصر للمكفوفين، وشاركت معه في بطولة بالكاميرون، بخلاف البطولات المحلية".
ويضيف: "تخرجت من كلية الإعلام،جامعة القاهرة دفعة 2017، قسم إذاعة وتليفزيون، وحصلت هذا العام على تمهيدي الماجستير، قبل أيام الامتحانات تقدمت بطلب التطوع، واجريت مقابلة، وتم قبولي".
لكن أحمد جمال، عانى من بعض القلق قبل أن يتم اعتماده ضمن المتطوعين، وهو ما كشف عنه بالقول: "عشت موقفا صعبا بالنسبة لي، فقد تم تحديد موعد لتدريب المتطوعين لمدة يومين، الأول منها كان في نفس توقيت موعد مباراة ليفربول وتوتنهام بنهائي دوري الأبطال، تسبب لي الأمر في حالة ارتباك كبير، وفي النهاية انتصرت عاطفتي وقررت متابعة المباراة".
يضيف: " شعرت بشيء من القلق، لكن الأمر مر بسلام، وكان اليوم الثاني هو الأهم، وتم توزيعي للعمل في استاد القاهرة الدولي".
وقدم أحمد جمال للموقع الرسمي للجنة المنظمة، عملين نالا شعبية كبيرة، الأول عن المتطوعة علا عمار، والثاني كان حوارا مع النجم السنغالي ساديو ماني.
يقول عن ذلك:"كان مهما بالنسبة لي أن أكتب قصة علا عمار، كونها من ذوي الاختلاف "يحب نطقها هكذا"، فالصورة الذهنية تحتاج للتغيير، فكرة لفت الانتباه، واستثارة التعاطف هو جانب لا أحبه، لا أرى إننا نقوم بأشياء خارقة، التقدير الزائد عن الحد من الناس لي كان يشعرني بالضيق، بالرغم من حسن النوايا، لكن ذلك كان يجعلني أشعر إنني لست طبيعيا مثلهم، طريقة التعامل يجب أن تكون عادية".
وأضاف: "من خلال تواجدي في المركز الصحفي، حضر مبكرا في ذات مرة أليو سيسيه مدرب السنغال، حضر مبكرا، فتحدثت معه وسألته عن ساديو ماني، وأخبرته إنني من مشجعي ليفربول، فقالي لي يمكنك مقابلته في التدريب، وبالفعل وبمساعدة اليو الوجو المسئول عن متطوعي الإعلام، تم التنسيق لإجراء المقابلة الصحفية، كنت في غاية السعادة، كان ودودا جدا وحريصا على إجراء المقابلة، لكن الوقت لم يكن كافيا لإنهاء كل الأسئلة التي أعددتها للحوار".
ويوضح جمال الطريقة التي يستخدمها لأداء عمله، قائلا:"عملي يكون من خلال الكومبيوتر، باستخدام قارىء الشاشة وهو برنامج متوفر، وأتعامل معه بسهولة، مشكلتي الوحيدة هي عدم القدرة على مشاهدة محتوى الصورة".
ويفكر أحمد جمال دائما في المستقبل، بعد الخبرات التي اكتسبها في البطولة، يقول: "أتمنى العثور على فرصة عمل في مجال دراستي بالإعلام، وأفضل أن يكون ذلك مرتبط بكرة القدم، سواء بالصحافة أو التليفزيون".